جلال الدين السيوطي
136
الاكليل في استنباط التنزيل
بعد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لقرابة الخليفة وعلى مالك حيث قال : لا يختص به الأصناف المذكورة بل يصرف في مصالح المسلمين وخصوا بالذكر تأكيدا لأمرهم ، وفي مصرف سهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعده خلاف ذهب كل من الأئمة فيه إلى شيء لما قام عنده في ذلك ، واستدل بعموم الآية من قال باستحقاق الأغنياء من الأربعة المذكورين أو بعضهم كالفقراء ومن قال باستواء ذكرهم وأنثاهم ومن قال بإعطاء سهم ذوي القربى لجميع قريش لأن لكل منهم قربى . 45 - قوله تعالى : إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً الآيات ، فيها الأمر بالثبات عند اللقاء والصبر وذكر اللّه كثيرا وترك التنازع والاختلاف فإنه سبب الخذلان ، وترك الرياء . 57 - قوله تعالى : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ الآية ، استدل به من قال بقتل الأسرى وأنه لا يجوز إبقاؤهم ، وقال إنه ناسخ لقوله : فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً وقيل إنه منسوخ به . 58 - قوله تعالى : وَإِمَّا تَخافَنَّ الآية « 1 » ، فيها إباحة نبذ العهد لمن توقع منهم غائلة مكر وأن يعلمهم بذلك لئلا يشنعوا علينا بنصب الحرب مع العهد . 60 - قوله تعالى : وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ هذا أصل في المناضلة والمسابقة ، وأخرج مسلم عن عقبة بن عامر أنه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في الآية « ألا ان القوة الرمي » ثلاثا . 61 - قوله تعالى : وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ الآية ، هي منسوخة بآية بَراءَةٌ * كما أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس وقيل ، لا . فاستدل بها من أباح الهدنة لغير ضرورة ، واستدل بقوله : فَاجْنَحْ لَها على أنه لا يعقدها إلا الإمام أو بإذنه لأنه تعالى خاطب بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ولم يقصر في الخطاب عليه إلا من أجل أن ذلك ليس لغيره وأن يعلم أن النظر في ذلك إنما هو للأئمة . 64 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ نزلت حين أسلم عمر تمام أربعين كما أخرجه البزار عن ابن عباس ، فاستدل به من قال : أقل عدد التواتر أربعون . 65 - قوله تعالى : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ الآيات فيها وجوب مصابرة
--> ( 1 ) الشاهد فيها قوله : فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ .